صياغة معارض فنية


100 شهيد- 100 حياة:

“لماذا لا يذهب معرض 100مائة شهيد… إلى كل عاصمة عربية؟…فكرة لامعة و ذكية”

ف. هويدي، المجلة.

“أول معرض فلسطيني من نوعه, في المنافي و في البلاد…تجد احتراما للحياة و الأحياء”.

حسن البطل، الأيام.27/2/2001.

“معرض آسر…منجز ثقافي…أثر بالغ الشفافية”

م.البياري. القدس العربي. 13/4/2004

exihiption

وصف:

معرض تذكاري فني، صيغ مفهومه احتراما لكرامة الإنسان الفلسطيني و تجربته، و ضد الخطاب النمطي الذي يحوّل الشهداء إلى أبطال أو ضحايا، و لضرورة إيجاد عمل تذكاري يسمو بألم ذويهم، ويعطي مساحة يمكن لهذه الحيوات التي حصدت فجأة أن تتجلى، بدلا من التسليم لآلة الموت. لذا احتفى المعرض بحياتهم كفلسطينيين عاديين عاشوا حياة فلسطينية عادية، وماتوا ميتة فلسطينية شبه عادية. إشتمل المعرض على مقتنيات شخصية لأول مائة شهيد سقطوا في انتفاضة الأقصى بتصميم مجرد بسيط، داخل فسحة من السكينة والتأمل ليقف الشهداء كما وهم أحياء، بإنسانيتهم العادية التي يمكن للجميع التماهى معها.

كلمة الشهيد في اللغة، تعني ” الشاهد الأمين “. فقراءة كل سيرة، تحيل إلى صورة أكبر من مجموع المائة سيرة، هي بمثابة شهادة بليغة عما يعنيه أن يكون الإنسان فلسطينياً. حالة تتجاوز وتحدد مجرى كل حياة. فهؤلاء الشهداء، بغض النظر عن أعمارهم ومشاربهم، عاشوا حياة أثقلتها قيود الاحتلال. هذه الحالة التي ابتدأت بالنكبة والاقتلاع، والفرص المسلوبة والبؤس المقترن بحياة اللاجئ. تستمر السيرة بسلسلة الحرمان، الإبعاد والمنفى، هدم المنازل، الاغتيالات والاعتقالات. وحتى أولئك الذين بدت حياتهم بعيدة عن الاصطدام المباشر بالاحتلال، فرض توقيت وكيفية إنهائها.

ورغم كل ذلك، تنبض هذه السير بالتوق الإنساني للحرية، و بروح التحدي. و رُويت هذه الشهادة البليغة مرارا، حبلى بسخرية الأقدار وبالمآلات المبتورة: بدءا بالعريس الذي نجا من وشايات العملاء ليقتل 3 أيام بعد زفافه، وبعد أن استشهد اثنان من أصدقائه في نفس المكان، إلى العامل الذي أنهى ورديته في كازينو أريحا ليقتل عائدا إلى بيته في المخيم المقابل، إلى العائد من المنفى الميسور الحال، وابن أخ قائد الجهاز الأمني الذي قتل على الحاجز مثل آلاف الآخرين، إلى الصبي الذي أصبحت أراضي أجداده الآن مزرعة آرييل شارون، و الشاب اللذي قتل في طريقه ليشتري شطيرة فلافل لأنه رفع علامة النصر في وجه الجنود، إلى الصديقتين اللتين كانتا تنتظران سيارة أجرة حين تم الاغتيال المستهدف الأول من خلال طائرة هليكوبتر، من “المشكلجي” الصغير الذي قتل خلال رحلته اليومية بين منزل أبيه وأمه المطلقين، إلى مناضل السلام الشاب الذي قتل ضربا بعقب البندقية، الخ…

تنفيذ:

رافق المعرض نشر كتاب يروي سِيَر الشهداء بحميمية و خفر، من تصميم الفنان شريف واكد، و نفذ الفنان سمير سلامة تصميم المعرض. أقيم المعرض في ثلاثة مدن فلسطينية فقط بسبب الحصار، في رام الله و نابلس و الناصرة، إضافة إلى ثلاثة مدن إماراتية (في المجمع الثقافي بأبو ضبي، دبي، و متحف الشارقة) و خمس مدن يا بانية ( طوكيو، كيوتو، أوساكا، اوكيناوا و ماتسوموتو) وعرض بدارة الفنون بالأردن، و مركز الفنون بالبحرين، و قصر اليونسكو ببيروت بين 2002 و 2004. زار المعرض الرئيسي برام الله في 2-2001العشرات من الزوار من كافة الفئات الاجتماعية و تم تمديد فترة افتتاحه لشهران. كما نفذت نسخ الكتاب المرافق و طبعت طبعة ثانية له وزعت مثل الأولى مجانا على الزوار و على الذين سجلوا أسمائهم على لائحة انتظار.

-الكتاب

من التغطية الإعلامية: